لبنان: ألآزمة المستفحلة والاصلاح المستحيل

دور الحكومة في التعامل مع أزمة فيروس كورونا
بيروت في 28 آذار 2020
لم تكد تمضي الأسابيع القليلة على تشكيل الحكومة ونيلها الثقة حتى دخلت كورونا الى لبنان متسببةً بحالة من الهلع والتوتر ما دفع باللبنانيين إلتزام منازلهم.
أيّام قبل تفشّي جائحة الكورونا كان شارعُ الثورة قد انقسم بين معارضٍ للحكومة يدعو الى إستمرارها حتى تنضج ظروف تشكيل حكومة من مستقلّين على ان تُمنحَ بعضَ الصلاحيات التشريعية، وتكون مهمّتها إقرار قانون انتخابات وتنظيم انتخابات نيابية ديمقراطية مبكرة يجري بنتيجتها انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة تشكيل السلطة، على أن تعمل على استكمال القوانين الخاصة بالفساد وعلى رأسها تعزيز استقلالية القضاء والسعي الى استرجاع الاموال المنهوية. أصحاب هذا الرأي مقتنعون بأن نظام المحاصصة الطائفية والحزبية هو وراء الفساد وهو الذي يحمي الفاسدين لذلك لا بد من إطلاق آلية لإلغاء الطائفية حسب اتفاق الطائف والمادة 95 من الدستور. أما قسم آخرٌ من الثوار فيرى إعطاء الحكومة مهلةَ مئةَ يومٍ لتنفيذ ما وعدت به من إصلاحات ومن ثم لكل حادثٍ حديث. وهناك إتجاه بين الاتجاهين يعتبر أن النظام الاقتصادي الليبرالي والمتمثّل بـ"المصارف" أوصل البلاد إلى هذه الأزمة، فيوجه الضغط الاساسي نحوها من أجل تغيير النظام الليبرالي أو تحجيمه.
قد لا تختلف هذه الإتجاهات على جوهر الموقف من الحكومة إلا أن الثقة بأركان النظام مهتزّة لا بل مفقودة، فقد جاءوا عملياً بحكومة "واجهة"، أي كلّ من فيها يمثّل أحداً منهم ويأتمرُ بأوامره، ما يعني أن القرار لا زال بايديهم، هذا من جهة، أما من جهة ثانية، فقد جاء البيان الوزاري انشائياً وغير مقنع إذ إنه لم يتضمّن خطوات إصلاحية جديّة تعكس مطالب الثورة على المستوى المالي والاقتصادي والاجتماعي وتعالج الاختلالات البنيوية في النظام السياسي التي قامت بنتيجتها الثورة. كما جاء إقرار موازنة العام 2020 أيّاماً قبل نيلِ الحكومة الثقةَ ليؤكّد على إستخفاف الطبقة السياسية الحاكمة بها، إذ أن الموازنة تتضمن عادة تصوّر الحكومة لأهدافها وخطط عملها وبرامجها.
جاءت أزمة الكورونا لتعزّز الانقسام حول الموقف من الحكومة، فعلى الرغم من أن الاغلبية الساحقة للثوار على إمتداد المناطق لم يرَ بالحكومة وفق بوادر أدائها ما يقنعهم، إلا أن الاوضاع المستجدة نتيجة تفشّي جائحة الكورونا دفعت بالكثيرين الى التريّث بالدعوة الى استقالتها في ظلّ ظروف الأزمة.
كان يمكن لهذا الكلام أن يكون صحيحاً لو كان أداؤها مشجعاً. لكن الأداء خلال الفترة التي تلت اكتشاف وباء الكورونا وانتشاره في لبنان أكّد على عجزها عن مواكبة التطورات وبرهن أنها لا تُؤتَمن على حياة وصحة المواطنين كما أنّها لا تُؤتَمن على أرزاقهم وأمولهم.
ففور تفشّي الانباء عن وصول الكورونا الى لبنان، تردّد وزير الصحة في اتخاذ التدابير السريعة الآيلة الى حماية لبنان عبر إغلاق المعابر، واستمرت الطائرات التي تنقل حاملي الوباء بالقدوم الى لبنان، خاصة من الدول التي تفشّى فيها بكثرة، والأمر نفسه بالنسبة للمعابر البريّة. وقد استمرّت هذه الحالة لمدة أسبوعين. ومن ثم أخّرت الحكومة إعلان حالة الطوارئ الصحية، لا بل جاء في الاعلان ما يشبه الطوارئ الأمنية، فقد تسلّم الجيش والقوى الامنية تطبيقها بما يشبه منع التجول وما يشبه تقييد حريّة التعبير (تقدّم وزير الصحة بشكوى ضد طبيب انتقده على التقصير وحاول سحب اذن مزاولة المهنة في خطوة مستهجنة) بما يوحي بأن الهاجس من التدابير تعدّى حماية صحة المواطنين الى حماية النظام السياسي من الغضب الذي قد ينفجر جرّاء تلكؤ الحكومة أولا ومن ثم جراء التدابير والسياسات الحكومية المتوقعة، من فرض رسوم وضرائب إضافية على اللبنايين، بوادرها جاءت في استمرار الرسوم على طن المحروقات دون تخفيض رغم انخفاض الاسعار العالمية لبرميل النفط الى 29$ للبرميل الواحد، بالاضافة الى تدابير اقتصادية قد تتخذ، وفق ما هو وارد في الموازنة 2020 التي لم تقرها الحكومة.
في المجال الاقتصادي
 شهد اللبنانيون تردد الحكومة وعجزها عن اتخاذ القرارات بالوقت المناسب في مسألتين أساسيتين:
1-                   سداد القروض المستحقة في 9 آذار والبالغة مليار و200 مليون دولار، علماً أن الاستحقاقات المستحقة لهذه السنة تبلغ مليار و300 مليون دولار وتستحق في شهري نيسان وحزيران.
2-                   التوجه نحو صندوق النقد الدولي للحصول على المساعدة، وهنا أيضا كان التردد الذي لم يُحسم حتى الآن، فهل يكتفي لبنان بالمساعدة التقنية أم يطلب المساعدة المالية لتمويل برامج التصحيح الهيكلي المقترحة؟
مهما كانت الخيارات، لا بد للبنان أن يستعدّ لتحمل مسؤوليته تجاه الدائنين، خارجيين كانوا أم محليين، وان يضع تصوراً حول الحلول التي يمكن أن يقترحها بما لا يحمّل اللبنانيين كامل أعباء معالجة الأزمة لا بل يتم توزيعها بشكل عادل على المجتمع خاصة على الذين استفادوا من الفساد والسياسات والهندسات المالية طيلة العقد الماضي. فهل ستقترح الحكومة اعادة جدولة الديون أي ارجاء الدفعات مقابل اتفاقيات معينة تطال الفوائد، أم إعادة هيكلتها أي تخفيض الفوائد المرتفعة (بين 15 و20%). هذا علماً ان معظم ديون الدفعة الأولى باعها الدائنون المحليون الى صناديق استثمار خارجية بعد أن سمعوا باحتمال ان تسدّد الدولة الديون الخارجية (اليوروبوند) وترجئ سداد الديون الداخلية، فقرروا بيعها بخسارة تتراوح بين 25 و35%، وتسمّى هذه الصناديق "الصناديق النسور" لانها تحلّق بانتظار العروض لتنقضّ  وتشتري الديون بتخفيضات عالية فتعمل على تحصيلها من الدولة المدينة كاملة مع الفوائد والغرامات الناتجة عن التأخير بالاضافة الى تكاليف المحاكم او التحكيم اذا لجأت اليهم تحت طائلة حجز ممتلكات تابعة للدولة. ويقال ان أصحاب المصارف الدائنة باعوا ديونهم للصناديق على أن يسترجعوها بعد تحصيلها ولكن في المصارف الخارجية. فيكونوا عملياً نجحوا بتهريب أموالهم الى الخارج.
الامر ذاته بالنسبة الى اللجوء الى صندوق النقد الدولي، فلبنان قد يلجأ الى المساعدة التقنية علما ان الكفاءات اللبنانية كفيلة بايجاد المخارج والحلول. ولكن أيضا هناك حاجة الى التمويل ما قد يدفع بلبنان الى اللجوء الى صندوق النقد للحصول على قروض جديدة. الجدير ذكره أن لبنان وفق حصته في الصندوق لا يتمكن من الحصول أكثر من 900 مليون دولار كحد اقصى ولكن المعاملة الخاصة التي قد يحظى بها قد ترفع المبلغ الى 9 مليارات دولارات وهي ديون إضافية قد يتكبدها لبنان في حين أن المطلوب هو اعتماد أنماط انتقالية من التنظيم الاقتصادي واستخدام الموارد المتاحة وإعادة التوزيع ووقف الأنشطة الربحية التي لا تولد قيم إضافية حقيقية او لا تتعلق بالأساسيات اكثر مما هو ضخ أموال.
بكل الاحوال، فان غياب الشفافية واحتفاظ حاكم مصرف بالمعلومات حول الموجودات، تحول دون التقدير الدقيق للاحتياجات، ولكن تقديرات الخبراء تشير الى ان الموجودات في مصرف لبنان، من أصل 30 مليار دولار لا يمكن التصرف الا بـ23 مليار منها. فيبقى السؤال الأساسي والكبير، أين ذهبت أموال المودعين والمصارف؟ راجع مقال محمد وهبة في جريدة الاخبار بتاريخ 24 شباط 2020،
طبعا الودائع حصلت على فوائد مرتفعة كمغريات لتبقى في لبنان وحققت بالتالي أرباحاً طائلة استفاد منها أصحاب المصارف وأعضاء مجالس إداراتها ومن بينهم أكثر من 20% من السياسيين الذين توالوا على مواقع المسؤولية في الدولة.
والآن عندما يتم البحث عن مصادر لتمويل العجز والخسائر، أوليس من الحريّ بان يُطالب هؤلاء بإعادة نسبة من هذه الارباح أو الاموال التي حولوها الى الخارج أو خبؤوها في بيوتهم بدل أن يتحمل الشعب اللبناني الاعباء بمفرده؟ فبعد ان تم الاستيلاء على أمواله ها هو الان مجبر على تمويل تفليسة الدولة.
وقد خصص حاكم مصرف لبنان مؤخراً 7 مليارات دولار للمصارف للحصول على قروض بالدولار بفائدة صفر% على أن تقرضها بدورها للقطاع الخاص، تستفيد منها بنسبة صفر% المؤسسات المستمرة بدفع رواتب موظفيها، علما ان الحاكم أصدر تعميما حدّد فيه سعر صرف الليرة الجديد بـ2000 ليرة للدولار، لكنه غير قادر على ضبط سوق الصيرفة الموازي للالتزام بهذا السقف، فيتم تداول العملات بحدود الـ3000 ليرة للدولار. فبأي سعر صرف سوف تلتزم المصارف؟ الجواب غير واضح لان الحاكم لم يحدّد باي سعر سوف تلتزم المصارف كما انه لم يلزمها بالاقراض بالدولار، فهي سوق تقرض بالليرة وتستفيد من الفارق لتزيد ملاءتها.
في المجال الاجتماعي
أما بالنسبة للاوضاع الاجتماعية القائمة، فقد تتأثر الأسر اللبنانية بظروف الأزمة نتيجة عوامل عديدة:
أولاً: أثّر تدهور سعر صرف الليرة على القدرة الشرائية للبنانيين الذين خسروا عمليا 40% من مدخولهم،
ثانياً: بلغت نسبة التضخم التي أدّت الى ارتفاع الاسعار بنسبة تفوق الـ30-40%،
ثالثاً: يقدّر أن معدل البطالة قد ارتفع في لبنان نتيجة الازمة الاقتصادية والاغلاق في ضوء الكورونا
رابعاً: الكثيرين من العاملين في القطاع غير النظامي والذي يفوق عددهم الـ55% من اليد العاملة توقفوا قسراً عن العمل وهم يقبعون الآن في منازلهم من دون مداخيل.
خامساً: انهيار الطبقة الوسطى في لبنان وتدهور الاوضاع المعيشية للفئات المعدمة (نتيجة ترافع معدلات الفقر والتهميش الاجتماعية والبطالة)
لذلك على الحكومة ان تعتمد سياسات على غرار عدد من الدول في العالم، لكي تحمي اللبنانيين من هذه الازمة الاجتماعية التي ستتفاقم اكثر لو لم يتم متابعتها بمسؤولية ودقة.
وفي هذا المجال تقدم الدكتور بالجامعة الاميركية جاد شعبان باقتراح تقديم تعويضات مالية مباشرة لمن هم فوق 18 عاماً، ممن فقدوا مداخيلهم بعد 21 شباط الماضي، أو الذين لم يتعدّ دخلهم الشهري في الستة أشهر الأخيرة 675 ألف ليرة، على أن يكون الدعم المقترح لهؤلاء 500 ألف ليرة شهرياً، وعلى مدى 3 أشهر قابلة للتجديد، تصرف ابتداءً من منتصف نيسان المقبل. ويُحصر عدد المستفيدين بشخصين في كل أسرة كحدّ أقصى، على أن يستثنى من هذا الدعم أي شخص حافظ على دخل شهري يزيد على الحد الأدنى للأجور (675 ألف ليرة) من وظيفته أو عمله أو مدخراته، وأي شخص لديه حساب مصرفي بأكثر من خمسة ملايين ليرة.
كما تقدم الدكتور ناصر ياسين، مدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت باقتراح يقضي بتوسيع برنامج توزيع المساعدات الغذائية الذي تنفذه منظمة الغذاء العالمي على اللاجئين عبر توزيع بطاقات شراء من السوق المحلي، يشمل البرنامج مليون و900 الف لبناني، 665 لاجئ سوري و175 لاجئ فلسطيني؛ يخصص للمشروع 82 مليون دولار شهريا تصرف عبر بطاقات للشراء من المحلات الموجودة في البلدات والقرى فتساهم بدورها بتحريك الاقتصاد. ويترافق ذلك مع برنامج جدي للرعاية الصحية من خلال دعم المستشفيات الحكومية التي لم تحصل على دعم حكومي وتوزيع ادوية رديفة فتوفر على المواطنين 50% من فاتورة الدواء.
واخيرا تقدمت وزارة الشؤون الاجتماعية بمبادرة تستفيد منها 100 الف عائلة تكلّف الدولة بالتعاون مع جمعية الصناعيين 18 مليار ليرة على أن يتم التوزيع من خلال المخاتير والبلديات وممكن أن يتم اللجوء الى آليات التوزيع المعتمدة من قبل برنامج الوزارة والذي يستهدف الأسر الاشد فقرا والذي يستفيد منه 15 ألف شخص يحصلون على مواد غذائية و28 الف شخص يحصلون على الاستشفاء. وتجدر الاشارة الى ان الوزراة كانت بصدد توسيع البرنامج بحيث تستفيد منه 150 الف عائلة تشمل 5 افراد اي 175 الف فرد لمدة سنتين بكلفة 450 مليون دولار، ولكن بعد قضية الكورونا تم تحويله الى خطة سريعة تشمل حصص غذائية ومعقمات.
وقد علق وزير الشؤون الاجتماعية الأسبق وائل ابو فاعور على خطة الحكومة بانها عشوائية وقصيرة النظر واقترح التركيز على آليات معطيات برنامج الاسر الاشد فقرا في وزارة الشؤون الاجتماعية
في المجال الصحي
وصلت خطة الوزارة بالتعاطي مع جائحة الكورونا الى المرحلة الرابعة لتفشي المرض، وهي لذلك تعمل على تجهيز المستشفيات الحكومية في المناطق وتأهيلها لتتمكن من تلقّي أكبر عدد من المصابين، واجراء الفحوصات ومعالجة من يجب معالجته. فهي تقوم بتجهيز مختبرات لإجراء فحص الكورونا وقيام معازل صحية مناسبة بالاضافة الى توفير العدد الكافي من أجهزة التنفس، وقد استنفرت الوزارة الجهازين الطبي والطبي المساعد بالتعاون مع نقابتي الاطباء والممرضين، ونظراً لعدم جهوزية المستشفيات الحكومية نتيجة عقود من الاهمال، سيتم التنسيق مع المستشفيات الخاصة لتوسيع رقعة الخدمات بالتعاون مع نقابة اصحاب المستشفيات وتجمّع مستوردي التجهيزات الطبية
وتركّز وزارة الصحة على الناحية الوقائية من خلال مطالبة المواطنين التزام المنازل مرفقة مع حملة توعية واسعة يساهم فيها الاعلام. كما وتسعى الى تأهيل المستشفيات الحكومية في الاقضية والمحافظات لتتمكن من استيعاب المصابين وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم. بقرض من البنك الدولي وتبرعات من الفعاليات المحلية (في بعض الحالات)
وقد صدر بتاريخ 24 آذار تقرير عن منظمة الهيومن رايتس واتش يتحدث عن الوضع الصحي في لبنان وتلكؤ الحكومية في التعاطي مع حالة الطوارئ
خاتمة
دخل لبنان إلى أزمة الكورونا بعد أن كانت الأزمة الاقتصادية مستفحلةً واضعةً البلاد أمام خياراتٍ معقّدة حول التدابير التقشفية لمعالجة العجز الكبير في الموازنة، وفي ميزان المدفوعات وفي خزينة الدولة. ترافق ذلك مع إعلان المصارف عجزها عن تلبية طلبات المودعين سحب أموالهم بعد أن أودعت في مصرف لبنان واقرضت الدولة فلم يتبقَ لها ما يسمح بتوفير مستحقات المودعين. في نفس الوقت يُحجم حاكم مصرف لبنان عن اعطاء حسابات دقيقة للموجودات وكيفية انفاق المبالغ التي كانت بحوزته.
أمام كل هذه الصورة الاقتصادية، تبدو الأزمة السياسية عاصية عن المعالجة مع تمسّك أقطاب السلطة، الذين استخدموها خلال عقود لمراكمة الأرباح وتوزيع اليسير منها على المحاسيب الذين استفادوا بدورهم من تغييب المؤسسات وتعطيل آليات المساءلة والمحاسبة. هذه الفئة من المستفيدين، سياسيي الصف الاول والمحاسيب، تمكنوا من الاستمرار والتعاقب على السلطة طيلة هذه الفترة نتيجة نظام المحاصصة المذهبي والحزبي الذي توافقوا عليه بعيد انطلاق مسيرة تطبيق الطائف، حيث جرى الانقلاب على الطائف بتوافق ورضى الراعيين الاقليميين والدوليين للبنان ولاعبي الصف الاول في لبنان.
أما الانقلاب الاول فهو يتعلق بجمع سلاح الميليشيات والاحجام عن جمع السلاح الفلسطيني في المخيمات الذي كان له دورٌ يلعبُه في حينها لتطويع الأحزاب والقوى المؤيدة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وكذلك الابقاء على سلاح الثنائي الشيعي بحجة انه سلاح المقاومة والذي استمر بممارسة سياسة إضعاف قيام الدولة ليبقى مسيطرا.
الانقلاب الثاني على الطائف جاء بعدم تطبيق المادة 95 من الدسستور والتي تقول بوجوب إلغاء الطائفية والانتقال الى نظام مدني علماني. وقد رسم اتفاق الطائف خارطة طريق لذلك.
اما الانقلاب الثالث على الطائف فكان بعدم تطبيق الانماء المتوازن واعتماد اللامركزية الادارية.
والانقلاب الرابع فهو بعدم اقرار قانون عصري مدني للانتخابات على أساس المحافظة دائرة انتخابية بعد إعادة النظر بالتنظيم الإداري.
والانقلاب الخامس على الطائف كان في الاحجام عن فصل السلطات وايجاد آلية لتعاونها بما يخدم قيام دولة مدنية وعصرية.
المطلوب شيء واحد، العودة الى الطائف واستعادة الدولة وتطبيق المادة 95 لتنطلق مسيرة الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.


Comments

Popular posts from this blog

نحو تجديد نبض الثورة (رسالة راس السنة 2020)

Lebanon in the Eye of the Storm